(واستلمه) أي: الحجر واستلامه: تناوله باليد أو القبلة أو مسحه بالكف من السلمة بفتح السين وكسر اللام وهي الحجر. والاستلام: طلبه. كذا في المغرب (١).
وفي الإيضاح: الأفضل أن يقبل الحجر إن أمكنه؛ لما روي عن ابن عمر أنه قال: إنه ﵇ استقبله واستلمه ووضع شفتيه عليه وبكى طويلا، ثم التفت فإذا هو بعمر فقال:"يا عمر هاهنا تُسكَبُ العَبَراتُ"(٢)(٣).
وفي الْمُجْتَبَى: إن أمكنه الاستلام دون التقبيل يقبل يديه (٤). وبه قال الشافعي (٥)، وأحمد (٦).
وقال مالك: يضع يديه على فيه (٧)، وروي عنه: أنه يقبله ويسجد عليه إن أمكنه (٨)، وعليه جمهور أهل العلم؛ لما روي عن ابن عباس أنه "يقبله ويسجد عليه بجبهته (٩) ولأن فيه تقبيلا وزيادة.
وقال مالك: السجود عليه بدعة (١٠).
وعندنا الأولى ألا يسجد (١١)؛ لعدم الرواية في المشاهير، روي أن عمر ﵁ في خلافته لما أتى الحجر وقف وقال: أما أني أعلم أنك حجر لا
(١) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٢٣٤) مادة [سلم]. (٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٨٢ رقم ٢٩٤٥)، والحاكم (١/ ٦٢٤ رقم ١٦٧٠) وصححه. (٣) انظر: تحفة الفقاء للسمرقندي (١/ ٤٠١). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٢٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٩٩). (٥) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٨٦)، والمجموع للنووي (٨/٣٥). (٦) انظر: المبدع لابن مفلح (٣/ ١٩٥)، والإنصاف للمرداوي (٤/٦). (٧) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٨٩)، والتاج والإكليل للمواق (٤/ ١٥١). (٨) انظر: البيان والتحصيل ابن رشد (٣/ ٤٢٠). (٩) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٢١٣ رقم ٢٧١٤). (١٠) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٢٣٦)، والتاج والإكليل للمواق (٤/ ١٥١). (١١) وفي تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/١٦): إن أمكنه أن يسجد على الحجر سجد عليه؛ لأن عمر ﵁ سجد عليه.