قوله:(وهلل) والمعنى في التكبير: أنه تعالى أكبر من هذه الكعبة المعظمة يعني: حُرمَتُكَ وعَظَمتُكَ من الله الأكبر لا منك.
ومعنى التهليل - لا إله إلا الله -: التَبَرِّي عن كل شيء إلا الله، ويشير إلى قطع الشركة في الألوهية وكمال العظمة والجلال (٢).
(في الأصل) أي: في المبسوط.
(لمشاهد) - بفتح الميم: الأماكن.
(بالمنقول منها) أي: من الدعوات؛ رُوي أنه ﵇ لما رأى البيت رفع يديه وقال:«اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا، وَبِرًّا وَمَهَابَةً، وَزِدْ مَنْ شَرَّفَهُ وَعَظَمَهُ مِمَّنْ حَجَّهُ أَوِ اعْتَمَرَهُ تَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا وَبِرًّا وَمَهَابَةً بِسْمِ الله والله أكبر»(٣).
وفي شرح الوجيز ويستحب أن يضيف إليه: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام (٤).
وعن عطاء أنه ﵇ كان إذا لقي البيت قال:«أعوذُ بِرَبِّ البيتِ مِنَ الدَّيْنِ والفَقْرِ وضيق الصدرِ وعَذَابِ القَبْرِ».
ويدخل من باب بني شيبة ويقول عند دخوله: «اللهم صل على محمد وسلّم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتِكَ، وهذا حَرَمُكَ وأمنُكَ الذي مَنْ دخله كان آمنا، أسألك يا حنان يا منان أن تُحرِّمَ لحمي ودمي وشعري وبشري على النار، اللهم أمني من عذابك يوم تبعث عبادك، اللهم جنبنا عقوبَتَكَ وَوِفقنا
(١) انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٣٨٥). (٢) أخرجه البخاري (٩/ ٨٦ رقم ٧٢٤٣). (٣) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/١٢). (٤) العزيز شرح الوجيز (٧/ ٢٧٠).