قيل: ما يأخذ ربع الماء وقيل أكثره. وقيل: كله وقيل: ما لم يسلم كل دلو من بعرة أو بعرتين، وقال في المبسوط: وهو الصحيح.
وقيل: ما يغير به طعم الماء، أو لونه، أو ريحه، وقيل: ما يستقبحه الناظر.
وقيل: مفوض إلى رأي المبتلى به، لكن ذكر البعرتين في الكتاب يشير إلى أن الثلاث كثير.
(وعليه)(١): أي على المروي عنه؛ لأن من رأي أبي حنيفة أن لا يقدر بشيء بالرأي، في مثل هذه المسائل التي تحتاج إلى التقدير كما في البئر المعين كذا في الكافي وقيل الضمير في (عليه) يرجع إلى المروي عنه وهو الذي رواه البعض أنه مفوض إلى رأي المبتلى به. وقد ذكر في جامع الكردري: المختار قول أبي حنيفة وهو أنه مفوض إلى رأي المبتلى به.
قوله:(يرمي البعرة ويشرب)، يعني إذا رميت من ساعته ولم يبق لها لون لعموم البلوى، إذ من عادتها أنها تتبعر عند الحلب كما في الأرواث والأخثاء في الكرش فإنها عفو، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
وفي الْمُجْتَبى: وقع عظم الميت في البئر وعليه لحم أو دسم ينجس، وإلا لا، ولو تلطخ العظم بنجاسة وتعذر إخراجه يطهر بالنزح وكان غسلا للعظم، ولو سال النجس على الآجر ثم وصل إلى الماء فنزحها طهارة للكل، وفي البعد المانع بين البالوعة والبئر من وصول النجاسة خمسة أذرع في رواية أبي سليمان، وفي رواية أبي حفص: سبعة أذرع، قال الحلواني: المعتبر الطعم والريح، فإن لم يوجد فيه طعم ماء البالوعة ولا ريحه فهو طاهر وإن كان بينهما ذراع، وإلا ينجس وإن كان بينهما عشرة أذرع، وكذا في فتاوى العصامي، وإن حفروا منها مقدار ما وصلت إليه النجاسة فنبع الماء فهو طاهر وإلا فلا (٢).
(على ما قيل): أي لاختلاف المشايخ، فالقليل عفو عند البعض.
(١) انظر المتن ص ٢٢٠. (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٢٢٩).