[ولو قَتَلَ أطعم](١)، ولو دخل الحمام وتدلك افتدى (٢)، والصحيح ما قلنا للحديث الصحيح، ولأن بمجرد الغسل لا يزيل الشعث؛ ألا ترى أن من دخل الحمام ولم يسرح شعره يزداد تلبيد شعره ويزداد وسخه بشدة (٣).
وفي المحيط: لا يحك رأسه ولو حك فليرفق بحكه خوفًا من تناثر الشعر وقتل القمل وهو ممنوع عنهما، وبه قالت الأئمة الثلاثة ولو لم يكن على رأسه شعر وأذى فلا يحك شديدًا [فلا بأس بحك شديد](٤)(٥).
وفي المستصفى: كل ما يكره في [الميت](٦) يكره في المحرم من القص ولبس المخيط وحلق الرأس والتسريح؛ لأنه يشبه الميت كما ذكرنا (٧).
وفي جامع المحبوبي: وحاصله أن الذي يَحْرُمُ على المُحْرِمِ: الجِماعُ، وحلق الرأس والإبط والعانة، والطيب، والنّورةُ، ولبس المخيط، والخف، والاصطياد في البر وتقليم الأظفار والادهان حتى لو فعل شيئًا من ذلك يذبح شاة، إلا في الجماع فإن حكمه مختلف فيه على ما يجيء (٨).
قوله:(وقال مالك) إلى قوله (وما أشبه) من المحمل وغيره (٩)، وبه قال أحمد حتى لو فعل يجب الفدية في إحدى الروايتين عن أحمد (١٠).
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٩٦)، وحاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/ ٦٠). (٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/١٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٨٨). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٨)، وفتاوى قاضيخان (١/ ١٤٠). (٦) في الأصل: (المحرم) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٦٨). (٨) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/١٣). (٩) انظر: التاج والإكليل للمواق (٤/٢٠٨). (١٠) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٨٦)، الفروع لابن مفلح (٥/ ٤١٤).