للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِأَنَّهُ لَوْنٌ لَا طِيبَ لَهُ. وَلَنَا: أَنَّ لَهُ رَائِحَةً طَيِّبَةً.

أنه لو كان مصبوغًا له رائحة طيبة لا يتناثر منه شيء يمنع المحرم منه. كذا في المستصفى.

(لأنه) العصفر (لون لا طيب له) وليس بطيب عُرفًا؛ ولهذا لا يباع في سوق العطارين فلم يكن ممنوعًا عنه وبه قال أحمد، وكذا مذهبه فيما ينبت بنفسه كالشيح والقيصوم والشقائق وما في معناها من نَوْرِ الأشجار (١).

ولا خلاف في الورس والزعفران.

وقال مالك: لا يمنع النساء من لبس المعصفر الذي لا ينفض (٢)، وأباحه الشافعي (٣)، وأحمد مطلقا (٤).

ولنا أن له أي: للمعصفر (رائحة طيبة) فيكون ممنوعًا عنه كالورس.

وفي الأسرار: الحديث ورد في تحريم الورس والزعفران؛ إذ الورس دون العصفر في الرائحة.

وعن علي أنه «نَهَى عن لِبْسِ القَسِيّ والمُعَصْفَرِ» (٥)؛ لأن عمر اغتسل وهو محرم وهكذا روي عن النبي رواه مسلم متفق عليه (٦)، وروى [أنَّ] (٧) ابن عباس "دخل حمام جحفة وهو محرم (٨) ولا خلاف فيه لأحد إلا مالك فإنه يكره أن يغيب رأسه في الماء لتوهم التغطية به، أو خيفة قتل القمل (٩)،


(١) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٩٣)، والفروع لابن مفلح (٥/ ٤٣٢).
(٢) انظر: بداية المجتهد لابن (٢/ ٩٢)، والذخيرة للقرافي (٣/ ٢٢٧).
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ١١١)، والمجموع للنووي (٧/ ٢٨٢).
(٤) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٩٥)، والإنصاف للمرداوي (٣/ ٥٠٥).
(٥) أخرجه مسلم (٣/ ١٦٤٨ رقم ٢٠٧٨).
(٦) أخرجه البخاري (٧/ ١٥١: ٥ رقم ٥٨٣٨)، عن البراء بن عازب، ومسلم (٣/ ١٦٤٨). واللفظ له.
(٧) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٨) أخرجه الشافعي في مسنده (١/ ٣١٤ رقم ٨١٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣٤٦ رقم ١٤٧٩١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ١٠١ رقم ٩١٣٦).
قال الزيلعي: حديث حسن وأسناده ثقات. نصب الراية لأحاديث الهداية (٣/٣٠).
(٩) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٣٩٦)، وحاشية الدسوقي لابن عرفة (٢/ ٦٠)، قال ابن القاسم: ولا أرى بأسا إن وجد المُحرمُ حَرًّا أن يصب على رأسه الماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>