للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: (وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوعًا بِوَرْسٍ وَلَا زَعْفَرَانِ وَلَا عُصْفُرٍ) لِقَوْلِهِ : «لَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ» قَالَ: (إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يُنْفَضُ) لِأَنَّ المَنْعَ لِلطَّيبِ لَا لِلَّوْنِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا بَأْسَ بِلُبْسِ المُعَصْفَرِ، ..........................

وبقولنا قال: الشافعي (١)، وأحمد (٢)، ومالك في رواية (٣).

وقال أصحاب الظاهر: لا يجب شيء في غير شعر الرأس (٤)، وبه قال مالك في رواية (٥).

وفي الثوب المورس والمزعفر سواء كان مصبوعًا أو مغموسًا فيه. لا خلاف فيه لأهل العلم (٦).

الورس: صبغ أصفر، وقيل: نبت طيب الرائحة، وفي القانون: شيء أحمر قاني يشبه سحيق الزعفران مجلوب من اليمن. كذا في المغرب (٧).

وفي الصحاح: الورس نبت أصفر يكون من اليمن (٨).

وفي الديوان: الورس صبغ أصفر لا ينفض؛ أي: لا يوجد منه رائحة العصفر والزعفران كذا في فتاوى قاضي خان (٩).

وعن محمد: أنه لا يتعدى أثر الصبغ إلى غيره ولا يفوح منه رائحة طيبة (١٠).

وقيل: النفض التناثر وهذا لا يصلح؛ لأن العبرة للطيب لا للتناثر؛ ألا ترى


(١) انظر: المجموع للنووي (٧/ ٢٤٧)، والبيان للعمراني (٤/ ١٤٥).
(٢) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٣٤٠)، والمبدع لابن مفلح (٣/ ١٢٤).
(٣) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٨٢)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٦٨).
(٤) انظر: المحلى لابن حزم (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢).
(٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٣/ ٣٠١)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٦٨).
(٦) انظر: الإجماع لابن المنذر (٥٣)، والمغني لابن قدامة (٣/ ٢٩٤).
(٧) انظر: المغرب في ترتيب المعرب (٤٨٢) مادة [ورس].
(٨) انظر: الصحاح للجوهري (٣/ ٩٨٨) مادة [ورس].
(٩) انظر: فتاوى قاضيخان (١/ ١٤٧٠).
(١٠) انظر: تبين الحقائق للزيلعي (٢/١٢)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٤٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>