عَنِ الصَّيْدِ لِأَنَّهُ آمِنٌ بِتَوَحُشِهِ وَبُعْدِهِ عَنْ الأَعْيُنِ قَالَ: (وَلَا يَلْبَسُ قَمِيصًا وَلَا سَرَاوِيلَ وَلَا عِمَامَةً وَلَا خُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَيَقْطَعُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الكَعْبَيْنِ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ نَهَى أَنْ يَلْبَسَ المُحْرِمِ هَذِهِ الأَشْيَاءَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَلَا خُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الكَعْبَيْنِ وَالكَعْبُ هُنَا:
وفي الذخيرة: لا ضمان على الدال، سواء كان مُحرِمًا أو حلالا في صيد المحرم (١).
وقال أحمد: يضمن بالدلالة وأخواتها (٢).
وقال الشافعي: لا يضمن بها (٣)؛ لأنه لم يلزم حفظه.
قوله: (لما رُوي أنه عليه الصلاة السلام نهى أن يلبس المحرم هذه الأشياء)
روى ابن عمر عن النبي ﵇ أنه قال: «لا يلبسُ المُحرِم قميصا ولا قباء ولا عمامةً ولا قلنسوةً ولا سَراويل» (٤). كذا في الإيضاح.
وفي المستصفى: قال ﵇: «لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البَرانِسَ ولا الخفاف إلا أن لا يَجِدَ نعلين فيقطَعَهُما أسفلَ مِنَ الكعبين» متفق عليه (٥).
وروي أنه ﵇ رأى أعرابيًا عليه جبَّة وهو محرم، فقال ﵇: «اِنْزَعْهَا» (٦) وبه قال الشافعي (٧)، ومالك (٨).
وقال أحمد: لو لم يجد النعلين لبس الخفين بلا قطع (٩)، وروي ذلك عن
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٨٠)، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (١٥٣).
(٢) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٨٨).
(٣) انظر: الأم للشافعي (٢/ ٢٢٩)، الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٣٠٦).
(٤) انظر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (١٥٣).
(٥) أخرجه البخاري (١/٣٩ رقم ١٣٤) ومسلم (٢/ ٨٣٤ رقم ١١٧٧)، عن ابن عمر ﵄.
(٦) أخرجه البخاري (٦/ ١٣٢ رقم ٤٩٨٥) ومسلم (٢/ ٨٣٧ رقم ١١٨٠)، من حديث صفوان بن يعلى ابن مية، عن أبيه ﵁.
(٧) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٦٠)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٩٦).
(٨) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (٢/ ٩١)، والذخيرة للقرافي (٣/ ٢٢٦).
(٩) انظر: الفروع لابن مفلح (٥/ ٤٢٣)، وكشاف القناع للبهوتي (٢/ ٤٢٦).