عطاء (١)؛ للضرورة، ولزوم الضرورة في القطع، وقاسمهما على السراويل، فإنه يلبسه على صفته ولا يفتقه عند عدم الإزار.
ولنا: ما روينا من حديث ابن عمر.
وعندنا: لو لم يجد إزارًا؛ يفتق سراويله ويتزر به. ذكره في المحيط (٢) مع أنه مخالف للسراويل فإنه ساتر للعورة، وتفوت المنفعة بالفتق بالكلية بخلاف الخف، فإن معظم المقصود منه المشي وبه يحصل ذلك. ذكر هذا الفرق في تتمتهم.
وفي الحلية: لو لبس المقطوع مع وجود النعلين؛ لم يجز على المنصوص، ويحكى عن أبي حنيفة مثله؛ لأنه ﵇ شرط في جواز لبس المقطوع عدم النعلين.
وقال بعض أصحابنا: يجوز، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة؛ لأنه في معنى النعلين والنبي ﵇ شرط عدم النعلين لاستباحة قطع الخف.
فالشافعي معنا في الخف، ومع أحمد في السراويل، ومالك يوافقنا فيهما.
وفي مبسوط شيخ الإسلام وإنما امتنع عن لبس المخيط؛ لأنه انقطع عن وطنه وجميع بلاد الدنيا فصار كالميت يلبس خلاف لباس الحي.
(المِفْصَل الذي) هو: العظم المثلث المبطن على ظهر القدم.
وفي المبسوط: ولهذا قال المتأخرون من مشايخنا: لا بأس للمحرم أن يلبس المُشُكْ؛ لأنه لا يستر الكعب فهو بمنزل النعلين (٣).
والمُشُك: لغة بغدادية بضم الأول والثاني وسكون الثالث، وهو مما لم يذكر في الأصول. كذا في المغرب.