يكره بخلاف التشهد فإنها على النظم المنقول فيه يخل بنظم الصلاة فكان مكروهاً لتكرار التشهد فيها، حتى إذا كان في آخرها؛ لا تكره الزيادة؛ لأنه فرع من أفعال الصلاة.
وكذلك في الأذان؛ لأنه للإعلام وقد صار معروفًا بهذه الكلمات فلا يبقى إعلاما في غيرها.
وليس في المسألة كبير خلاف فإنه جعل المنقول أفضل؛ لأنه أبلغ في الشعار ونحن لا ننكر هذا. كذا في الأسرار وغيره.
قوله:(ما لم يأت بالتلبية) في المحيط: لو أراد الإحرام ينوي بقلبه الحج والعمرة ويلبي (١).
وفي الإيضاح: لا يصير داخلا في الإحرام بمجرد النية حتى تضم إليها التلبية أو سوقُ الهدي (٢).
وفي المستصفى: ما لم يأت بالتلبية أو ما يقوم مقامها من الذكر وسَوْقُ الهدي، أو تقليد البدن (٣).
والنية: أن يقصد الحج والعمرة، والذكر باللسان أفضل؛ لما فيه من استعمال العضوين في الطاعة. وبه قال الشافعي.
والمنصوص عنه أن الاقتصار على النية أفضل؛ لأنه إخفاء العبادة (٤).
وفي الحاصل من شرح الطحاوي: لو قلَّدَ بَدَنةً أو شاةً أو أشعر بدنة؛ لا يصير مُحرِمًا ما لم يُلَبِّ.
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٢٠). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٧٧). (٣) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٣٤٤). (٤) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٦٩)، ونهاية المطلب (٤/ ٢٢٠).