للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِكَسْرِ الأَلِفِ لَا بِفَتْحِهَا لِيَكُونَ ابْتِدَاءً لَا بِنَاءً، إِذِ الفَتْحَةُ صِفَةُ الأُولَى، وَهُوَ إِجَابَةٌ لِدُعَاءِ الخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَى مَا هُوَ المَعْرُوفُ فِي القِصَّةِ (وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الكَلِمَاتِ) لِأَنَّهُ هُوَ المَنْقُولُ بِاتِّفَاقِ الرُّوَاةِ فَلَا يَنْقُصُ عَنْهُ (وَلَوْ زَادَ فِيهَا جَازَ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَنْهُ. هُوَ اعْتَبَرَهُ بِالأَذَانِ وَالتَّشَهُدِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ ذِكْرٌ

آبائهم وأرحام أمهاتهم، فمنهم من أجاب مرة ومنهم من أجاب مرتين وأكثر وعلى جوابهم يحجون، وبيان هذا في قوله: ﴿وَأَذَن فِي النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [الحج ٢٧] فالتلبية إجابة دعوة الخليل . كذا في الفوائد الظهيرية والمبسوط (١).

وإليه أشار صاحب الكتاب بقوله: (على ما هو المعروف في القصة).

(بكسر الألف لا بفتحها) وهو مروي عن ابن مسعود وابن عمر؛ لأن بالفتح (صفة) لما تقدم وبناء على قبلها فكان معناه التعليل؛ لأن الحمد لك، وابتداء الثناء أولى، وهو اختيار بعض الفقهاء وهو مروي عن ابن مسعود. وفي شرح الإرشاد: وهو اختيار جماعة من أهل اللغة والفقه (٢).

وفي المحيط: أنه كسرها (٣).

قوله: (خلافا للشافعي في رواية الربيع عنه) ذكر في شرح المنظومة أنه روي عن الشافعي عدم الجواز، والمزني روى الجواز (٤).

وفي شرح الوجيز: لا تستحب الزيادة على تلبيته ؛ بل يكررها. وبه قال أحمد (٥).

وفي التتمة: لما روي أن سعد بن أبي وقاص سمع بني أخيه يلبي [يا ذا] (٦) المعارج فقال سعد: إنه كذا، والمعارج مه؟ ما هكذا كنا نلبي على عهد رسول الله " وهكذا في المبسوط (٧).


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/٥).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٧٣).
(٣) قال ابن مازة وبالكسر أصح لأنه ابتداء الذكر. انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٢٣).
(٤) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٧٠)، والبيان للعمراني (٤/ ١٤٢ - ١٤٣).
(٥) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٧١)، المبدع لابن مفلح (٣/ ١٢٢).
(٦) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٧) المبسوط للسَّرَخْسِي (٤/ ١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>