قَالَ: (وَيُعْتَبَرُ فِي المَرْأَةِ أَنْ يَكُونَ لَهَا مَحْرَمٌ تَحُجُّ بِهِ أَوْ زَوْجٌ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ
ردوني أرتكبت سبعمائة كبيرة في مرحلة واحدة؛ فردوه (١).
وعن أبي سليمان الداراني أنه قال: حججت أربعين حجة وما أرى أني قضيت فريضة الله عن نفسي.
وقال أبو القاسم: من غزا في هذا الزمان غزوة واحدة ففاتته الصلاة عن وقتها يحتاج إلى مائة غزوة تكون كفارة لما فاتته من الصلاة.
وفي واقعات الناطفي: قتل بعض الحاج عذر في ترك الحج (٢).
وفي النوازل: إن كان الغالب في الطريق السلامة؛ فالحج فرض، وإن لم يكن كذلك؛ فالفرض ساقط، وفي القنية: وعليه الاعتماد (٣).
قوله: (ويعتبر في المرأة أن يكون لها محرم) إلى آخره، وفي فتاوى قاضي خان واللولوالجي: سواء كانت المرأة شابة أو عجوزة.
وصفة المحرم: كل من لا يجوز [له] مناكحتها على التأبيد بأي وجه كانت الحرمة بقرابة أو رضاع أو صهرية؛ لأن الحرمة تزيل التهمة، والحر والعبد والذمي فيه سواء، إلا أن يكون مجوسيًا يعتقد إباحة نكاحها؛ فلا تسافر معه.
ولا يجب عليها أن تتزوج ليحج بها؛ كما لا يجب على الفقير اكتساب المال لأجل الحج (٤). ويروى عن أحمد مثل قولنا، وبه قال: أصحاب الحديث، والشافعي في قول.
قال البغوي: القول باشتراط المحرم أولى (٥).
وقال الشافعي: يجوز لها الخروج مع النساء الثقات (٦)، وبه قال مالك (٧).
وفي شرح الوجيز: هل يشترط أن يكون مع واحد منهن محرم؟ فيه
(١) انظر: المجتبى للغزميني (٦٥٧).
(٢) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٦/ ٢٢١).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/٤).
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٤٩)، ورد المحتار لابن عابدين (٢/ ٤٦٣).
(٥) شرح السنة للبغوي (٧/٢٠).
(٦) وهو المذهب في حج الفريضة، بخلاف حج التطوع وغيره. انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٢٧).
(٧) هذا في حج الفريضة وأما في النافلة فلا، وسواء الشابة وغيرها. انظر: بداية المجتهد (٢/ ٨٦).