للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حنيفة، خلافًا لهما (١).

قوله: (فسد اعتكافه عند أبي حنيفة) وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣)، وأحمد (٤)، وهو القياس.

إلا أن عند مالك يخرج لعيادة أبويه، ولا يخرج لجنازتهما (٥)؛ لأن في القليل ضرورة؛ إذ في المنع منه حرج عظيم، فجوزنا ما دون الكثير؛ إذ القليل عفو بالاتفاق، بدليل سقوط حكم الثاني في حالة المسيء، وليس الكثير بعفو، فاعتبر الحد الفاصل بينهما الزائد على النصف.

وله: أن الخروج ضد اللبث، فكان مبطلا له، قل أو كثر، كالأكل في باب الصوم، وأما الضرورة فمستثناة، والثاني في المشي من جمله الشيء. كذا في الإيضاح (٦).

وفي المبسوط: قول أبي حنيفة أقيس، وقولهما أوسع وأيسر للمسلمين، وعندهما القليل عفو، وإن لم يوجد كثير ضرورة، فإنه إذا خرج لحاجة الإنسان لا يؤمر بأن يسرع المشي، فظهر أن القليل عفو، فجعلنا الحد الفاصل أكثر اليوم، كما قلنا في نية الصوم (٧).

وفي الذخيرة: الاختلاف في الاعتكاف الواجب، أما [في] (٨) النفل؛ لا بأس بأن يخرج بعذر وبغير عذر في ظاهر الرواية؛ فإن التطوع غير مقدر فيه (٩).


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) انظر: تحفة الفقهاء للسمرقندي (١/ ٣٧٥)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٧٠٢).
(٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١١٥)، والمهذب للشيرازي (١/ ٣٥٢).
(٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٩٢)، والتلقين للثعلبي (١/ ٧٦).
(٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (١٦٨)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٥٨).
(٥) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٥٤٠)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٢٣).
(٦) انظر: فتح باب العناية بشرح النقاية لملا علي القاري (٢/ ٢٤٤).
(٧) المبسوط للسرخسي (٣/ ١١٨).
(٨) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٩) انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده (١/ ٢٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>