وعند أحمد: له أن يتمه فيه، وفي مسجد آخر في طريقه (٤).
وفي الإيضاح: لو انهدم المسجد وأخرج منه، فدخل آخر من ساعته؛ صح استحسانًا، والقياس أن يفسد اعتكافه؛ لأنه ترك اللبث فيه، فصار كما لو ترك باختياره (٥).
وهذا القياس والاستحسان في الإكراه؛ لأنه عذر من جهة الآدمي، فلا يعتبر فيما يرجع إلى حقوق الشرع، وإنما استحسنوا ذلك؛ لأن اليسير [عفو بالاتفاق](٦)، فإنه يحصل في خروجه للحاجة، فأما الانهدام؛ فإنما ظهر من جهته تعالى، فلا تبطل به العبادة.
وفي شرح الإرشاد: وكذا لو أخرجه السلطان (٧)، ولو خرج في مسجد آخر بلا ضرورة يبطل اعتكافه عنده، وبه قال الشافعي (٨)، ومالك (٩)، وأحمد (١٠)؛ لأن نفس الخروج بلا ضرورة يفسده عندهم.
وقيل: في المسجدين المتقابلين لا يفسده، والظاهر هو الأول.
وفي شرح الطحاوي: الانتقال إلى مسجد آخر بغير عذر ناقض عند أبي