وفي الإيضاح ذكر الاختلاف فيه، وفي مبسوط شيخ الإسلام: عن بعض أصحابنا في جلده روايتان في رواية يطهر به وفي رواية لا يطهر.
وفي فتاوى قاضي خان: عينه نجس (٢).
وفي المحيط: لو وقع الكلب في الماء فأخرج حيًّا إن أصاب فمه الماء نزح جميع الماء وإن لم يصب فعلى قولهما كذلك، وعن أبي حنيفة لا بأس به، وهذا يشير إلى أن عينه ليس بنجس عنده (٣).
وفي التجريد: الكلب نجس العين عندهما خلافًا لأبي حنيفة، وذكر الصدر الشهيد أنه يطهر بالزكاة ويجوز بيعه، وفي شرح أحمد: حي الكلب ليس بنجس العين، وعند الشافعي نجس العين كالخنزير؛ لاجتماعهما في النجاسة (٤)، كذا في السهيلي.
قوله:(ألا يرى أنه ينتفع به)، فإن قيل: أشكل هذا بالسرقين فإنه نجس مع أنه نجس ينتفع به إيقادًا، وتقوية للزراعة.
قلنا: هذا انتفاع بالاستهلاك وهو جائز في نجس العين كالاقتراب من الخمر للإراقة، كذا نقل عن شمس الأئمة الكردري.
قوله:(بخلاف الخنزير)، وفي مبسوط شيخ الإسلام: من مشايخنا من قال: إنما لم يطهر جلد الخنزير بالدباغ لأنه لا يندبغ؛ لأن شعره نبت من لحمه، ولو تصور دبغه لطهر، وقال بعضهم: لا يطهر وإن اندبغ؛ لأنه محرم العين (٥).
وفي شرح الطحاوي: يجوز الانتفاع بشعره للضرورة ولا يجوز بيعه، ولو