وسئل بدر الدين النوري من شيخي عن هذا الحديث، أنه كيف يكون تأخير السحور من أخلاق المرسلين ولم يكن في ملتهم حل أكل السحور؟.
فقال شيخي في جوابه محالاً إلى مولانا حافظ الدين: المراد منه: الأكلة الثانية، فإنها تجري مجرى السحور في حقهم، وذكر جوابين آخرين، [فقال](١): لا نسلّم أنه لم يكن في ملتهم؛ لجواز أن يكون ونحن لا نعلم، ولأنه ﵇ قال:«ثلاث من سنن المرسلين»(٢)؛ أي: ثلاث خصال لهم، فلا يلزم منه أن يكون لكل واحدٍ منهم ثلاث خصال؛ لجواز أن يكون كل واحدٍ مخصوصا بخصلة، كما يقال: للعلماء خصال حميدة من البحث، والمناظرة، والتصنيف، فلا يلزم أن تكون مجتمعة في واحد، والأفضل أن يدع (٣).
وفي شرح الطحاوي: الأفضل أن [لا](٤) يتسحر.
(ولا يجب عليه ذلك)؛ أي: ترك الأكل.
وروى الحسن: أنه يجب [عليه أن يدع](٥) احتياطا في أمر الدين.
(ولو أكل فصومه تام): إلا في رواية عن مالك: أنه يبطل صومه في الفرض إذا استبان أن الفجر قد طلع (٦).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٣٧٣). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٦٦)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٥١). (٧) تقدم تخريجه قريبا.