قيل: المداد من البركة زيادة قوة في أداء الصوم، بدليل قوله ﵇:«اسْتَعِينُوا بِقَائِلَةِ النَّهَارِ - أَي: قيلولته- عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَبِأَكْلِ السَّحُورِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ»(٢).
وَجَازَ أَنْ يَكُونَ المراد بها: نَيْلُ زِيَادَةِ الثَّوَابِ، باستثنائه سيد المرسلين وعمله بما هو مخصوص [بين](٣) أهل الإسلام، فإنه ﵇ قال:«فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الكِتَابِ؛ أَكْلُ السَّحُورِ»(٤)، ثم تأخيره مستحب. إليه أشير في المبسوط (٥).
عن ابن عمر أن للنبي ﵇ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم، فقال ﵇:«إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»، قال: ولم يكن بينهما إِلَّا أَنْ ينزل هذا فيرقى هذا. رواه البخاري ومسلم (٦).
(وَالسِّوَاكُ)؛ أي: استعماله.
وَذَكَرَ في المنافع: وضع اليمين عَلَى الشمال مكان السواك (٧)، ولكن ما ذكر هاهنا موافق للمبسوط.
(١) تقدم تخريجه قريبا. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٥، رقم ١١٦٢٥) من حديث ابن عباس ﵄ وفي سنده زمعة ابن صالح ضعيف كما في التقريب (ص: ٢١٧، رقم ٢٠٣٥). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) أخرجه مسلم (٢/ ٧٧٠، رقم ١٠٩٦) من حديث عمرو بن العاص ﵁. (٥) المبسوط للسرخسي (٣/٧٧). (٦) أخرجه البخاري (١/ ١٢٧، رقم ٦١٧) ومسلم (٢/ ٧٦٨، رقم ١٠٩٢) من حديث ابن عمر ﵁. (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٠٤).