للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَهُوَ يَرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ

القياس يقاس عليه غيره. كذا في تتمتهم (١).

وفي الحلية: حكي عن إسحاق بن راهويه، وداود، وعطاء: لا قضاء عليه، وفيما إذا تسحر (٢).

وعن مالك: يقضي عن الفرض لا النذر المعين (٣).

وقلنا: المخصوص من القياس بالنص لا يقاس عليه؛ لأن قياس الأصل يعارضه، ولا يلحق به إلا ما هو [في] (٤) معناه من كل وجه، وهذا ليس في معنى الناسي من كل وجه؛ لأن الاحتراز عن مثل هذا الغلط يمكن في الجملة، بخلاف النسيان.

وما رووا من قصة عمر شاذ، والمشهور ما يروى، ثم فساد صومه؛ لفوات ركنه وهو الإمساك.

والثاني: أن عليه قضاء اليوم؛ لأنه فوت الأداء بعد بقدر السبب الموجب، فيضمنه بالمثل بما هو مشروع له.

والثالث: أن لا كفارة عليه؛ لما ذكرنا في الكتاب.

والرابع: أنه يمسك بقية يومه؛ لما ذكرنا.

والخامس: أن لا إثم عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾ [الأحزاب: ٥]. كذا في المبسوط (٥).

وقوله: (يرى) على بناء المفعول، من الرأي لا من الرؤية؛ أي: يظن.

والمراد به: ظن يكون غالبًا، أو قريبًا إلى اليقين، حتى لو كان شاكًا أو كبير رأيه أنها لم تغرب تجب الكفارة. كذا في مبسوط فخر الإسلام (٦).


(١) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٢٦٩).
(٢) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٩٤).
(٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٥١)، والشرح الصغير للدردير (١/ ٧٠٣).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٥).
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>