للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَإِذَا حَاضَت المَرْأَةُ أَوْ نُفِسَتْ أَفْطَرَتْ وَقَضَتْ) بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، لِأَنَّهَا تُخْرَجُ فِي قَضَائِهَا وَقَدْ مَرَّ فِي الصَّلَاةِ (وَإِذَا قَدِمَ المُسَافِرُ أَوْ طَهُرَتِ الحَائِضُ فِي بَعْضِ النَّهَارِ أَمْسَكَا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يَجِبُ الإِمْسَاكُ، … ... … ... … ..

وفي المبسوط: الكفارة تستدعي كمال الجناية، وذلك بهتك حرمة الصوم والشهر جميعًا، ولا صوم هنا، بقي مجرد هتك حرمة الشهر، وهو غير موجب للكفارة، كما لو تجرد هتك حرمة الصوم عن هتك حرمة الشهر؛ بأن أفطر في قضاء رمضان، بخلاف غاصب الغاصب؛ لأن الضمان بسبب التعدي، [وهو لا يسقط بالشبهة والتعدي] (١) وقد وجد (٢).

وروى الحسن عن أبي حنيفة فيمن نوى قبل الزوال، ثم أكل أو جامع في بقية يومه؛ لا كفارة عليه؛ لأنه لو فعل ذلك في ابتداء اليوم لم تجب الكفارة، فكذلك في الانتهاء؛ لأن اليوم كالجزء الواحد في حق الصوم، فيستحيل أن تجب الكفارة في البعض دون البعض. كذا في الإيضاح (٣).

ولأن الشبهة الناشئة عن عدم كونه صائمًا عند الشافعي منعت وجوب الكفارة؛ لأنها تندرئ بالشبهات.

وعندهما: تجب لوجود كمال الجناية؛ وهو هتك حرمة [صوم] (٤) شهر رمضان.

قوله: (نفست): بضم النون، صارت نفساء بالفتح.

ثم الحائض والنفساء يفطران سرًا.

وقيل: علانية؛ كالمريض والمسافر.

وفي شرح الطحاوي: لو شرعت في صوم التطوع ثم حاضت يلزمها القضاء (٥).


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٨٧).
(٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٠١).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>