قوله:(لا كفارة عليه)؛ أي: سواء أكل قبل الزوال أو بعده عنده.
وكذا لو جامع، وبه قال الشافعي (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣)؛ لعدم صحة الصوم عندهم.
(لأنه فوت إمكان التحصيل)؛ لأن قبل الزوال حكم الإمساك موقوف على أن يصير صومًا بالنية قبل نصف النهار، فصار بأكله مفوّتًا إمكان تحصيل الصوم، أما بعد الزوال إمساكه غير موقوف على ذلك، فلا يصير جانيًا ولا مفوتًا إمكان تحصيله، فلا كفارة عليه. كذا في المبسوط (٤).
(وصار)؛ أي: الأكل قبل الزوال.
(كغاصب الغاصب)؛ يعني تفويت الإمكان بمنزلة تفويت الأصل كما في الغصب، فإن المغصوب منه كما يضمن الغاصب الأول لتفويت الأصل؛ يضمن غاصب الغاصب؛ لتفويت إمكان الرد، ولا جائز أن يضمن الثاني بسبب الاستهلاك؛ لأنه مفرّط، والتفويت عليه، ولا يصار إليه مع قيام صاحب العلة، ولا جائز أن يضمنه بسبب الغصب؛ لأنه ما أزال اليد المحقة، [فتعين](٥) لتضمينه تفويت الإمكان.
وفي مبسوط فخر الإسلام: جعل هذا قول أبي يوسف خاصة (٦).
قوله:(تعلقت بالإفساد)؛ أي: بإفساد صوم شهر رمضان.
(وهذا امتناع): لا إفساد.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٥٤)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٦/ ٤٣٦). (٢) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٨٦)، والتلقين للثعلبي (١/ ٧٢). (٣) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٩)، والمغني لابن قدامة (٣/ ١٠٩). (٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ٨٧). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١٠١)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٣٧٠).