وعندنا، والمزني: يصح صومه، كما لو نام جملة النهار. وكذا في تتمتهم (١)، والحلية (٢).
(لما قلنا)؛ وهو وجود الإمساك مع النية.
(عنده)؛ أي: عند مالك.
(يتأدّى [بنية واحدة])(٣) كالاعتكاف؛ لأنه [تعالى](٤) أوجب الصوم باسم الشهر، وإنه شيء واحد، وإنما رخص له الفطر بالليالي؛ ليتمكن من الأداء، فاعتبرنا الشهر في حق النية شيئًا واحدًا كالاعتكاف. كذا في الإيضاح (٥).
(لأنها)؛ أي: الصيامات (عبادات متفرقة) إلى آخره؛ ألا ترى أن الفساد في البعض لا يمنع صحة الباقي، فكانت كصلوات مختلفة، فيستدعي نية على حدة.
(بخلاف الاعتكاف)؛ لأنه لم يتحلل بين كل يومين ما ليس بزمان هذه العبادة؛ إذ الليل وقت الاعتكاف؛ ولهذا يفسد لوجود المفسد في الليل، فكان شيئًا واحدا.
قوله:(ومن أغمي عليه في رمضان كله قضاه): وهذا بالإجماع، إلا ما
(١) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٠٣). (٢) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ٢٠٥). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٩٤).