قوله:(فهذا أولى): وبيان الأولوية: أنا اعتبرنا جانب الإقامة فيما إذا كان مقيما أول اليوم، ثم سافر مع وجود المرخص وهو السفر؛ فلأن يعتبر جانب الإقامة فيما إذا كان مسافرًا في أول اليوم، ثم أقام مع زوال المرخص كان أولى.
(في المسألتين)؛ وهما: مسافر أقام، ومقيم سافر.
(لقيام شبهة المبيح)؛ يعني: السفر أورث شبهة في سقوط الكفارة، وإن لم يصر الفطر مباحًا له بمنزلة النكاح الفاسد يكون مسقطًا للحد، وإن لم يكن مبيحًا للوطء. كذا في المبسوط (١).
وفي الحلية (٢): لو أصبح مقيم صائما، ثم سافر وجامع؛ وجبت عليه الكفارة، خلافًا لأبي حنيفة ومالك (٣)، وأحمد في رواية (٤).
وعن مالك: فيما إذا أنشأ الصوم في السفر ثم جامع، في وجوبها روايتان؛ لوجود الصوم فيه (٥).
وقال الشافعي: إن نوى بالليل، فاستوعب الإغماء يوما؛ لم يصح [صومه](٦)؛ لعدم قصد الإمساك فيه، وعليه قضاؤه؛ لأن الإغماء فيه لا يزيل العقل، بدليل جوازه على الأنبياء.
(١) المبسوط للسرخسي (١٣٧٣). (٢) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ٢٠٣). (٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٧٢)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٥١٤). (٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص) (١٥٩)، والمغني لابن قدامة (٣/ ١١٨). (٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١) (٢٧٢)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٣٨). (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.