وفي المبسوط: لو بلغ في غير رمضان قبله ونوى التطوع؛ أجزأه بالاتفاق.
وفي الكافر إذا أسلم؛ قيل: اشتباه، فقد ذكر في الجامع الصغير في الصبي يبلغ والكافر يسلم، فقال: هما سواء، وهذا يدل على أن نية كل واحد منهما للتطوع صحيح. وأكثر مشايخنا على الفرق بينهما، قالوا: لا تصح نية التطوع من الكافر بعد ما أسلم قبل الزوال؛ لأنه ما كان أهلا للعبادة في أول النهار، فلا يتوقف إمساكه على أن يصير عبادة بالنية، فأما الصبي فأهل للعبادة تطوعًا، فيتوقف إمساكه على أن يصير صومًا بالنية قبل الزوال (١).
وفي الْمُجْتَبى: قال أبو بكر الرازي: يؤمر الصبي بالصوم إذا طاقه (٢).
وقال الشافعي كذلك؛ لكنه قال: لا يجزئه إلا بعد البلوغ، وتجزئه الصلاة قبله (٣).
وقال مالك: لا يؤمر حتى يبلغ (٤).
وذكر أبو جعفر اختلاف مشايخ بلخ فيه، والأصح أنه يؤمر به، ثم إذا أمر فلم يصم لا قضاء عليه (٥).
وسئل أبو حفص: أيضرب ابن عشر سنين في الصوم كما يضرب على الصلاة؟
قال: اختلفوا فيه. قيل: لا يضرب، وبه قال مالك (٦).
والصحيح: أنه بمنزلة الصلاة فيضرب (٧)، وبه قال الشافعي (٨)، ومالك، وأحمد (٩)، والثوري، والليث.