للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوَقْتِ بِالتَّشَبُّهِ (وَلَوْ أَفْطَرَا فِيهِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ الصَّوْمَ غَيْرُ وَاجِبِ فِيهِ … ... ..

تطهر، والكافر يسلم، [والصبي يبلغ] (١)، والمجنون يفيق، والمسافر يقدم.

وبقولنا: قال [مالك] (٢)، وأحمد في أصح الروايتين عنه، وأبو ثور، وبعض أصحاب الشافعي؛ إلا في المسافر.

وقال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأحمد (٥)، وداود: يستحب الإمساك ولا يلزمه؛ لأن هذا شخص لا يلزمه الصوم لا ظاهرًا ولا باطنا، فلا يلزمه الإمساك، كما في حالة العذر.

ولنا: حديث عائشة يوم عاشوراء أنه أمر مناديًا ينادي: «ألا من أكل فلا يأكلن بقية يومه، وإن لم يأكل فليصم» (٦)، وهذا يدل على أن قضاء حق الوقت به لازم، ولئلا يعرض نفسه للتهمة، قال : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر … » الحديث (٧).

قوله: (ولا قضاء عليهما؛ لأن الصوم غير واجب فيه): وقال زفر، وأحمد في رواية (٨): [بوجوب] (٩) القضاء؛ قياسًا على الصلاة.

فإن قيل: يشكل هذا بالمجنون إذا أفاق قبل الزوال والأكل، ونوى الصوم يقع عن الفرض، ولو أفطر يجب عليه القضاء، مع أن الصوم لم يكن واجبًا عليه


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٤٧)، والتنبيه للشيرازي (ص ٦٥).
(٤) انظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٥٢٢)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤٤٥).
(٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٥)، والمبدع لابن مفلح (٣/١١).
(٦) هذا الحديث ورد بنحوه عن عدد كبير من الصحابة منهم سلمة بن الأكوع أخرجه أحمد (٤/٤٨، رقم ١٦٥٥٩) والبخاري (٣/٢٩، رقم ١٩٢٤) ومسلم (٢/ ٧٩٨، رقم ١١٣٥).
وورد عن أبي سعيد الخدري أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٣٠٣، رقم ٣٢٣١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٨٦، رقم ٥١١٩): رجاله ثقات.
(٧) تقدم تخريجه قريبا، وتتمة الحديث: «فلا يقفن مواقف التهم».
(٨) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٥)، والمبدع لابن مفلح (١٢٣).
(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>