للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجه الأظهر: ما روي أنه كان في ضيافة أنصاري، فامتنع رجل من الأكل وقال: إني صائم، فقال : «إنما دعاك أخوك لتكرمه، فأفطر واقض يوما مكانه» (١).

والصحيح من المذهب: أنه إن لم يتأذى صاحب الدعوة بترك الإفطار، ويرضى بمجرد حضوره؛ لا يفطر، وإن علم تأذيه يفطر.

وقال الحلواني: إن كان يثق من نفسه القضاء؛ يفطر، وإلا فلا (٢).

واختلف المشايخ فيمن حلف على صائم بطلاق امرأته أن يفطر:

قال أبو الليث: الأولى أن يفطر، وهذا كله قبل الزوال، أما إذا كان بعده؛ لا يفطر إذا كان في ترك الإفطار عقوق الوالدين أو بأحدهما. كذا في الذخيرة (٣).

وروي عن أبي يوسف: إذا كان صائما في ظهار أو نذر أو قضاء رمضان؛ فعليه المهر كاملا؛ يعني: إذا خلا بامرأته، وكذا في كفارة يمين أو غيرها، وكذا التطوع وجزاء الصيد، وصوم متعة بعد الإحلال، فعلى هذا كله يجب كل المهر بالخلوة؛ لأنها لم يفرض عليه صوم ذلك اليوم الذي هو صائم فيه، بخلاف صوم رمضان؛ لأنه لا يحل له أن يفطر، وهاهنا يحل له الإفطار، ويصوم يوم مكانه (٤).

قال البديعي: هذا تنصيص على أنه يحل له الفطر في الصوم الواجب والفرض (٥).

ولا تصوم المرأة تطوعا بغير إذن زوجها؛ لقوله : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخرِ أن تصوم التطوع إلا بإذن زوجها» (٦)، ولأن له حق


(١) تقدم تخريجه قريبا.
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٥).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٥).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٥).
(٥) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٥).
(٦) بنحوه أخرجه البخاري (٧/٣٠، رقم ٥١٩٥)، ومسلم (٢/ ٧١١، رقم ١٠٢٦) من حديث أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>