للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالضَّيَافَةُ عُذْرٌ لِقَوْلِهِ : «أَفْطِرْ وَاقْضِ يَوْمًا مَكَانَهُ».

من غير عذر؛ أولى من الميل إلى ما لا يحل.

ويفهم منه جواب قول الخصم، والمراد: بما روي قبل الشروع، أو فيما إذا كان بعذر، مع أن القرطبي قال: لا يصح هذا الحديث.

وقال الترمذي: في إسناده مقال، وحديث ما بينه وبين نصف النهار فيه مقال، ولو ثبت؛ كان بيانًا لوقت صحة النية في الصوم والشروع فيه، أو قال: إن شاء أفطر ويقضي، كما جاء في غيره. قاله القرطبي في شرح الموطأ.

وفي الْمُجْتَبى عن النسفي: نوى صوم القضاء بعد طلوع الفجر، حتى لم يصح عن القضاء، وصحّ عن التطوع، ثم أفطر يلزمه القضاء؛ لأنه كالمتطوع ابتداءً (١).

قوله: (والضيافة عذر): [وفي المبسوط (٢)، والمجتبى (٣): والأظهر عن أبي حنيفة أن الضيافة عذر] (٤)، وهو رواية هشام عن محمد.

وروى الحسن عن أبي حنيفة: لا يكون عذرًا؛ لقوله : «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مُفطِرًا فليأكل، وإن كان صائمًا [فليصل] (٥) (٦)، أي: فليدع.

وقوله : «إن أخوف ما أخافُ عليكم - أي: على أمتي - الشرك والشهوة الخفية»، قيل: أو تشرِكُ أمتك؟ فقال: «لا، ولكنهم يراؤون بأعمالهم»، فقيل: وما الشهوة الخفية؟ فقال: «أن يصبح أحدهم صائما، ثم يفطر [أحدهم] (٧) على طعام يشتهيه» (٨).


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٥).
(٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٠).
(٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٥).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٦) أخرجه مسلم (٢/ ١٠٥٤) من حديث أبي هريرة .
(٧) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٨) أخرجه أحمد (٤/ ١٢٣، رقم ١٧١٦١) من حديث شداد بن أوس قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٠٢، رقم ٥٢٢٦): فيه عبد الواحد بن زيد، وهو ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>