للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَأَوْصَى بِهِ أَطْعَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ لِكُلِّ يَوْمِ مِسْكِينًا نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرِّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرِ أَوْ شَعِيرِ) لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الأَدَاءِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وعن محمد: يجزئه. وعن أبي يوسف روايتان.

ذكر قولهما في كتاب الأيمان فيمن عليه كفارتي يمين، فأطعم عشرة مساكين عنهما، لكل مسكين صاعًا من حنطة؛ لم يجزه إلا عن واحدة عنده.

وعند محمد: أجزأه عنهما، وعن أبي [يوسف] (١) روايتان (٢).

ولو غداهم وعشاهم هاهنا لم يُجْزِهِ؛ لأن الفدية تغني عن التمليك، والإباحة ليست بتمليك.

وقول المصنف: (ويطعم لكل يوم مسكينًا كما يطعم في الكفارات): على إحدى الروايتين عن أبي يوسف، وهو خلاف ما ذكره الحسن في كتاب الصوم (٣).

ولو مات الشيخ الفاني بعد ما أكل في رمضان، قبل أن يدرك عدة من أيام أخر:

قال أبو بكر: يلزمه أن يوصي بالإطعام عنه، بخلاف المريض والمسافر؛ لرجائهما إدراك تلك العدة، واليأس متحقق للفاني، وهذا يدل على أنه يطعم في كل يوم يفطر فيه، ولا ينتظر مضي الشهر كالشيخ الفاني (٤).

فإن قيل: الفدية فيه تثبت بخلاف القياس، فلا يقاس عليه غيره.

قلنا: تثبت بطريق الدلالة لا بطريق القياس؛ لأنه في معناه من كل وجه، فإن الكلام في مريض عليه قضاء رمضان وأدرك عدة من أيام أخر ولم يصم، ثم مرض واستمر مرضه إلى أن مات، فأوصى في مرضه ذلك. كذا نقل عن شيخ شيخي.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٣).
(٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٣).
(٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>