(يبطل حكم الفداء): وصار كأنه لم يَفْدِ، ويجب عليه الصوم كالآيسة إذا اعتدت بالأشهر ثم حاضت؛ يبطل حكم اعتدادها بالشهور؛ لأن شرط جواز البدل في هذين الفصلين معلّق بعجز مقدر بالعمر، فإن الفداء مقدّر بعجز العمر لما ذكرنا؛ ولهذا أوجب على المريض عدة من أيام أُخر، وكذا الاعتداد بالأشهر باليأس، وإنما جوزنا قبل وجود الشرط؛ على تقدير أن العجز يمتد إلى آخر العمر، أما المتيمم إذا وجد الماء بعد خروج الوقت لا يعيد الصلاة؛ لأن جواز التيمم حال عدم الماء مطلقا، ولم يقدر العدم [بمقدار](١).
والمعنى فيه: أنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود بالخلف، [فيبطل حكم الخلف، أما لو قدر عليه بعد حصول المقصود بالخلف](٢) لا يبطل حكم الخلف، كمن كفّر بالصوم ثم وجد ما يعتق؛ فإن الوجود لا يظهر في حق ما حصل الفراغ عنه. ذكره في مختلفات المغني (٣).
وعن [العلامة](٤) مولانا حميد الدين: الشيء يجوز أن لا يكون مانعًا ويكون رافعًا كالشيخ الفاني، وكان يستدل برجل له أمة تزوّجت بغير إذنه، يتوقف النكاح على إجازته.
ولو باعها ممن يحل له وطئها يبطل النكاح، وإن أجاز المشتري لاعتراض استباحة بأنه على استباحة موقوفة، وهذه الاستباحة كانت مقارنة للانعقاد، ولم يمنع منه شيء وهي رافعة كما ترى، وفيه نوع تأمل.
وفي الْمُجْتَبى (٥): إذا وجب عليه الإطعام، فلو أعطى مسكينًا واحدًا صاعا من بر من يومين.
عن أبي حنيفة: لا يجزئه.
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٨٥). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٣).