للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلَنَا: أَنَّ الفِدْيَةَ بِخِلَافِ القِيَاسِ فِي الشَّيْخِ الفَانِي، وَالفِطْرَ بِسَبَبِ الوَلَدِ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ، لِأَنَّهُ عَاجِزٌ بَعْدَ الوُجُوبِ، وَالوَلَدُ لَا وُجُوبَ عَلَيْهِ أَصْلًا.

ولا يجوز أن يجب باعتبار الولد؛ لأنه لا صوم على الولد، فكيف يجب ما هو خلف عنه؟، ولأنه لا يجب في مال الولد، ولو كانت باعتباره لوجبت في ماله كنفقته، ولا يتضاعف [بتعدد] (١) الولد، إلا أن عنده يتضاعف [بتعدد الولد] (٢) في وجه ذكره في تتمتهم (٣).

ومذهبنا مروي عن علي وابن عباس، والمروي عن ابن عمر الفدية دون القضاء، والجمع بينهما لم يشتهر عن أحد من الصحابة. كذا في المبسوط (٤).

وذكر الصدر الشهيد في شرح الكافي: ولأن الفدية لو وجبت [إنما وجبت] (٥) جبرًا وزجرًا (٦)، ولا وجه إلى الأول؛ لأنه حصل بالقضاء، ولا إلى الثاني؛ لأنهما مأمورتان بالإفطار.

وعن أبي علي النسفي: والعجب من الشافعي أنه أوجب القضاء والفدية في هذه المسألة، ولم يوجب الكفارة في الأكل والشرب.

(أن الفدية بخلاف القياس؛ لأنها تشبيع والصوم تجويع (٧)، وتمامه مذكور في الأصول.

(ليس في معناه)؛ أي: المفطر بسبب الولد وهو الحامل أو المرضع عاجز بعد وجوب الصوم [عليه]) (٨)؛ ولهذا لو تحمل المشقة وصام؛ يكون مؤديا بالإجماع، فكانت شرعية الفدية فيه باعتبار عدم قدرته على الصوم، فلا يمكن


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٣) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٠١).
(٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ٩٩).
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٩٧).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٨٣).
(٨) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>