للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يوجب الفدية، فكذا تأخير القضاء عن وقته.

ثم الفدية تقوم مقام الصوم عند اليأس عنه كما في الشيخ الفاني، وبالتأخير لم يقع اليأس عن الصوم، والقضاء واجب عليه، فلا معنى لإيجاب الفدية، وكما لا يتضاعف القضاء بالتأخير فكذا لا ينضم القضاء إلى الفدية؛ لأن الانضمام في معنى التضعيف. كذا في المبسوط (١).

والذي رواه الدارقطني عن ابن عمر (٢) وابن عباس مرفوعًا أنه قال: «يُطعم عن كلِّ يومٍ مِسكينًا»؛ ضعفه الثقات، وقالوا: إنه موضوع.

ثم اختلف في وجوب القضاء:

فقال الكرخي، وأبو إسحاق المروزي من أصحاب الشافعي: على الفور، حتى لو تركه بغير عذر يأثم بتأخيره.

والصحيح: أنه على التراخي، وبه قال الشافعي (٣)، ولكن عنده يستحب أن يقضي على الفور، وعندنا لم يكره التطوع لمن عليه القضاء، والمسألة مذكورة في الأصول.

ولو أخر قضاء رمضان سنتين؛ فعند [الشافعي] (٤): تتعدد الكفارة في وجه اعتبارًا بالسنة الأولى.

وفي وجه: لا تلزمه إلا فدية واحدة؛ لأن تأخيره عن وقت الأداء لا يوجب إلا فدية واحدة. كذا في تتمتهم (٥)، وهو قول مالك (٦)، وأحمد (٧).


(١) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٧).
(٢) لم أجده مرفوعا عن ابن عمر عند الدارقطني ولكنه عند الترمذي (٢/ ٨٩، رقم ٧١٨) وضعفه مرفوعا وصححه موقوفا.
(٣) انظر: تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٢٢).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٢٥).
(٦) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٨٤).
(٧) انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ١٥٤)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٣/ ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>