فقيل: لأنه كان يوجب التتابع، وربما يزيد القضاء على التسع.
وعن أبي هريرة أنه ﵊ قال:«مَنْ كانَ عليه صوم رمضان فلْيَسْرِدْهُ ولا يَقْطَعُهُ».
ولنا: إطلاق قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤].
وما روى جابر أن رجلا سأل النبي ﵇ عن تفريق قضاء رمضان، فقال ﵇:«ذاكَ إِلَيكَ» فقال: «أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضاه الدرهم والدرهمين ألم يكُن قضاء، فاللَّهُ أحقُّ أن يعفُو ويَغْفِرَ»(١)، وفي رواية الإيضاح: فالله أحق بالتجاوز (٢).
وما روي أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: علي قضاء رمضان، فقال ﵇:«أحْصِ العَددَ وصُمْ كيفَ شِئْتَ»(٣).
وأما قراءة (أُبيّ) لم تشتهر في السلف اشتهار قراءة ابن مسعود، فصارت بمنزلة خبر الواحد، فلا تجوز الزيادة بها، وقراءته كانت مشهورة إلى زمن أبي حنيفة، حتى كان سليمان بن الأعمش يقرأ ختمًا على قراءته، والزيادة بالمشهور جائزة، فكذا بقراءته، ولأنه ورد نص في قضاء رمضان، بخلاف قراءة (أُبيّ) كما روينا، فكانت قراءته منسوخة، فلا يجوز القراءة بها، بخلاف قراءة ابن مسعود.
وعن عمر أن الصوم في الأيام العشر مندوب بالأثر، ونهى علي في حق من يعتاد صوم هذه الأيام تطوعًا، فلا ينبغي [له](٤) أن يترك عادته ويقضي ما عليه في غير هذه الأيام. كذا في المبسوطين (٥).
(١) أخرجه الدارقطني (٣/ ١٧٥، رقم ٢٣٣٤) من حديث جابر وقال: لا يثبت، وذكره قبل ذلك مباشرة عن محمد بن المنكدر مرسلا وقال: إسناد حسن لكنه مرسل. (٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ٤٤٢)، والمبسوط للسرخسي (٣/ ٧٥). (٣) أخرجه الدارقطني (٣/ ١٧٢، رقم ٢٣٢٦) عن معاذ ﵁ من قوله. (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) المبسوط للسرخسي (٣/ ٩٢).