للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خِلَافًا بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَلَيْسَ بِصَحِيحِ، وَإِنَّمَا الخِلَافُ فِي النَّذْرِ. وَالفَرْقُ لَهُمَا: أَنَّ النَّذْرَ سَبَبٌ فَيَظْهَرُ الوُجُوبُ فِي حَقِّ الخُلْفِ (*)، وَفِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ السَّبَبُ إِدْرَاكُ العِدَّةِ فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ مَا أَدْرَكَ.

(وَقَضَاءُ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَهُ وَإِنْ شَاءَ تَابَعَهُ) لِإِطْلَاقِ النَّصّ، … ... … ... … ... .

وفي الإيضاح: أما في صوم رمضان فنفس الوجوب موصل إلى نفس الوجوب الذي يتعقبه الأداء، والأداء موصل إلى حين القدرة، فيقدر ما يقدر بظهر الوجوب، وفيه تأمل.

وقيل: هذا الاختلاف غلط، وإنما نقل الطحاوي وجوب النذر. (وفي هذه المسألة: السبب)؛ أي: السبب الموجب للأداء. ذكره في المبسوط (١).

قيل: هذا لا يصح؛ لأن سبب وجوب القضاء ما هو سبب وجوب الأداء عند المحققين.

وفي جامع الإسبيجابي: الخلاف في المريض والمسافر إذا لم يصوما أيام الصحة والإقامة؛ لأنه ليس بعض الأيام بوجوب فديتها أولى من البعض، أما إذا صاماها لا يلزمهما شيء عندهما جميعًا (٢).

قوله: (إن شاء فرقه) [إلى آخره] (٣): وهذا قول الأئمة الأربعة (٤) وأكثر العلماء؛ لكنهم يستحبون التتابع. وقال داود وأهل الظاهر: يجب متتابعا (٥)، فتقيد القراءة المشهورة به كما قيدت القراءة المشهورة في كفارة اليمين بقراءة ابن مسعود: ثلاثة أيام متتابعات.


(*) الراجح: قول أي أبي حنيفة وأبي يوسف.
(١) المبسوط للسرخسي (٣/ ٩١).
(٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٣٠).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٥)، والمدونة لابن القاسم (١) (٢٨٠)، واللباب لابن المحاملي (ص) (١٨٩)، والهداية للكلوذاني (ص ١٦٢).
(٥) انظر: المحلى بالآثار لابن حزم (٤/ ٤٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>