فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه إلا كانت نورًا بين عينيه يوم القيامة (١).
وعن علي ﵁ مرفوعًا مثل ذلك (٢)، ولأنه ﵇ قال:«لخلوف … » الحديث (٣).
الخلوف: فوه تغيرت رائحته، خلوفًا بالضم لا غير؛ من حمد ودخل.
وإنما قيد الشافعي بالعشي وهو بعد الزوال؛ لأن قبله يستحب عنده لتغير الفم بأثر الطعام قبله، فتستحب إزالته، أما بعد الزوال تغيره؛ لخلو المعدة، وذلك أثر العبادة مستطاب عند الله تعالى، فلا تستحب إزالته كما في دم الشهيد.
ولنا: الأخبار الواردة وهي مطلقة، منها قوله ﵇:«خَيرُ خِلالِ الصائم … » الحديث (٤).
ومنها قوله ﵇:«السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»(٥).
ومنها قوله ﵇:«نَظفوا أفواهكم بالسّواكِ فإنها طُرُقُ القرآن»(٦).
ومنها ما أورده البخاري (٧) عن عامر بن ربيعة أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ ما لا أعد ولا أحصي يستاك وهْوَ صائِمٌ. رواه أبو داود، والترمذي أيضًا.
(١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤/٧٨، رقم ٣٦٩٦) والدارقطني (٣/١٩٢، رقم ٢٣٧٢) من حديث خباب ﵁، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٧٠٧) وابن حجر في الدراية (١/ ٢٨٢، رقم ٣٧٣). (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤/٧٨، رقم ٣٦٩٦) والدارقطني (٣/١٩٢، رقم ٢٣٧٢) من حديث خباب ﵁، وضعفه ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٧٠٧) وابن حجر في الدراية (١/ ٢٨٢، رقم ٣٧٣). (٣) أخرجه البخاري (٣/٢٧، رقم ١٩٠٤) ومسلم (٣/٨٠٧، رقم ١١٥١) من حديث أبي هريرة ﵁. (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) أخرجه النسائي (١/١٠، رقم ٥) من حديث عائشة ﵂ وصححه ابن حبان (٣/ ٣٤٨، رقم ١٠٦٧). (٦) أخرجه الديلمي في الفردوس (٤/ ٢٤٨، رقم ٦٧٣٣) من حديث أنس. (٧) ذكره البخاري (٣/٣١) تعليقا، ووصله أخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٧، رقم ٢٣٦٤) والترمذي (٢/ ٩٦، رقم ٧٢٥) وقال: حديث حسن.