وقد روي أن النبي ﵇ كان يأمر عائشة بِبَل السواك بريقها ثم يستعمله وهو صائم (١). كذا في الفوائد الظهيرية (٢).
قال شيخ الإسلام: شرط محمد في الكتاب الفريضة.
قيل: مراده إذا توضأ للمكتوبة، وإلا فيكره.
وقيل: أراد الصوم الفرض؛ إبطالًا لقول من زعم أنه يكره في الفرض (٣)، وهو المروي عن مالك؛ فإنه قال: يكره السواك في الفرض بعد الزوال دون النفل؛ لأن المستحب في النوافل الإخفاء، ولو ترك السواك لا يؤمن أن تظهر رائحة فمه، فيظهر للناس أنه صائم (٤).
وقيل: أراد الوضوء الفرض، وعندنا: لا بأس به في الأحوال كلها.
وقال أحمد: لا يكره بعد الزوال في النفل، ويكره في الفرض (٥).
وقال مالك: يكره السواك الرطب بالغداة والعشي؛ لما فيه من تعريض الصوم على الفساد بسبب دخول الرطوبة (٦).
ولكن ذكر في شرح الوجيز (٧): عند مالك لا يكره في المشهور عنه، وعندنا يكره بعد الزوال، وهو رواية عن أحمد؛ لما روي عن خباب أن النبي ﵊ قال: «إذا صُمتُم فاستاكوا [بالغداة ولا تستاكوا](٨) بالعَشِيِّ،
(١) لم أقف عليه. (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٧٣). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٧٣). (٤) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٢/ ٢٥٩)، والفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٣٠٨). (٥) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٦٠)، والمغني لابن قدامة (١/ ٧٢). (٦) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٧٢)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٥٢). (٧) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٦/ ٤٢٢). (٨) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.