وجه قوله: أنه لو وجد طعمه وصل حلقه على أكثر الرأي فيفسد صومه، وإن لم يوجد لم يتيقن وجوده ووصوله فلا يفسد. وقلنا: حديث ابن أبي ليلى معارض بحديث عائشة.
والجواب عن قول النخعي: أن ما دخل حلقه شيء قليل كالدخان والغبار.
كذا في جامع الإسبيجابي.
(وقد ندب ﵇؛ قال ﵇:«من اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عينه أبدا» (١)، ولو كان ذلك يوجب فساد الصوم لما ندب إليه وإلى الصوم فيه.
لكن ذكر في القنية: أن الاكتحال فيه مكروه؛ لأنه يزيد فعله في ذلك اليوم، وفيه نوع تأمل.
وفي المجتبى: لو وجد طعم الكحل في حلقه أو دماغه لا بأس به؛ كدخول رائحة المسك والعود، والثوم ورائحة العذرات، ودخان النار؛ فإنها غير معتبرة بالإجماع (٢).
ولو بزق ورأى أثر الكحل ولونه في بزاقه؛ لا يفسد عند الأكثر.
(عمل الخضاب)؛ وبه جاءت السنة، ولكن لما لم يكن القصد هو الزينة بل لحاجة أخرى. كذا ذكره الكسائي (٣).
وفي المبسوط: لا بأس بالخضاب لأجل النساء وللحرب (٤).
(١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٣٣٤، رقم ٣٥١٧) من حديث ابن عباس ﵄، وضعفه فقال: جويبر ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس. قال ابن حجر في الدراية (١/ ٢٨٠، رقم ٣٧٢): إسناده واه. (٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٥). (٣) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٣٣١). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٧٢).