وفي الإيضاح: وكره أبو حنيفة مضغ العلك؛ لما فيه بسبب النقص (٢).
وقيل: المسألة موضوعة فيما إذا كان العلك معجونا، فأما إذا كان يلتئم بعد فطره؛ لأنه ينفصل لأجزاء فيصل إلى جوفه.
(ولأنه يتهم)؛ يعني: من رآه من بعيد يظن أنه يأكل فيتهمه، قال ﵇:«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفَنّ مواقِفَ التُّهَمِ»(٣).
وقال علي: إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، وليس لكل سامع نكرًا يطيق أن يوسعه عذرًا. كذا في المبسوط (٤)، وجامعي المحبوبي، والإسبيجابي.
قوله:(ولا يكره للمرأة): وإنما قال: ولا يكره وإن لم يكن موضع الشبهة؛ لأن مضغ العلك يورث هزال الجنين، وإنما أقيم العلك مقام السواك في حقهن؛ لضعف أسنانهن، ومضغه ينقي الأسنان ويشد اللثة كالسواك؛ ولهذا كره للرجال إلا في الخلوة بعذر. كذا ذكره البزدوي، والمحبوبي (٥).
وإنما كره مضغ العلك؛ لأن مضغه يهيج المعدة ويُشهي الطعام ولم يأن له، وإذا لم يأت وقت الاشتهاء فالاشتغال به اشتغال بما لا يفيد. كذا في المبسوط (٦)، وجامع المحبوبي.
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجم (٢/ ٣٠١). (٢) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٤٢)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ٣٠١). (٣) ذكره الزمخشري في الكشاف (٢/ ٤٧٨) قال الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف (٣/ ١٣٦): غريب. وضعفه ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (٢/ ٧٩٥). (٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٨). (٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣٣١١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٦٨). (٦) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٠٠).