وهذا الخلاف إذا وصل إلى المثانة، فأما إذا لم يصل، ولكن بعده في قصبة الذكر لا يفسد صومه بالإجماع. هكذا حكي عن أبي بكر البلخي. كذا في المباسيط (١).
وفي الروضة: الخلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه في الواصل إلى المثانة، أما إذا لم يصل لا يفسد بالاتفاق (٢).
وقيل: الاختلاف فيه أيضًا.
وعن الحسن عن أبي حنيفة: أن الإقطار في الإحليل كالحقنة (٣).
وفي مبسوط الإسْبِيجابي: تكلموا في الإقطار في أقبال النساء؛ قيل: على هذا الاختلاف. وقيل: كالحقنة فيفسد بلا خلاف، وهو الأصح (٤).
قال الحلواني: لو فسا الصائم أو ضرط في الماء [لا](٥) يفسد؛ لأن حالة الخروج يمنع من الولوج، ويكره له ذلك (٦)، وبه قال الشافعي، ومالك. وقال أحمد: لا بأس به.
ولنا: أنه ﵇ قال: «من حالَ حَوْلَ الحِمى يوشك أن يقع فيه»(٧) كذا في المبسوط (٨).
وفي فتاوى قاضي خان قال بعض المشايخ: إن كان الزوج سيء الخلق؛ لا بأس للمرأة أن تذوق شيئًا بلسانها من المرقة (٩).
وفي التجنيس: هذا الذي ذكره من الكراهة في الصوم الفرض، أما في
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٣٣٠)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ٣٠١). (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٥). (٣) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٥). (٤) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٥). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٥). (٧) أخرجه البخاري (١/٢٠، رقم ٥٢) ومسلم (٣/ ١٢١٩، رقم ١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄. (٨) المبسوط للسرخسي (٣/ ٩٣). (٩) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٧).