وأكثر مشايخنا يقولون:[لا](١) اعتماد على تلك الرواية، والصحيح: أن عليه كفارة واحدة؛ لاعتبار معنى التداخل كذا في المبسوط (٢)، والإيضاح.
وفي الْمُجْتَبى: في الكامل وغيره: وفي الكيسانيات عن محمد: فيه كفارة واحدة، بخلاف ما ذكر في المبسوطين: أن عليه كفارتان عند أبي حنيفة ومحمد، واختار بعض طلبة العلم إن كان الإفطار بغير الجماع؛ يكفيه كفارة واحدة؛ لاحتمال الشبهتين في إيجاب الثانية، وهي تندرئ بالشبهات (٣).
قوله:(فيما دون الفرج): أراد بالفرج: السبيلين، فكان ما دونه: التفخيد والتبطين.
(ولا كفارة عليه): وبه قال الشافعي (٤).
وقال مالك (٥)، وأحمد (٦)، وأبو ثور: تجب الكفارة؛ لوجود هتك حرمة الصوم؛ ولهذا يجب القضاء عليه بالإجماع.
وقلنا: لما لم يكن جماعًا صورة؛ لم تكن جناية من كل وجه؛ فلم تلزمه الكفارة.
وفي الْمُجْتَبَى: مَنْ شرب خمرا في رمضان أو زنى؛ فعليه الحد والتعزير والكفارة؛ لاختلاف الأسباب (٧).
قوله:(وليس في إفساد الصوم في غير رمضان كفارة): وعليه الإجماع (٨).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٥). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٢). (٤) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٥٣)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٣٥). (٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٦٨)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٤٢). (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٩)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٤٦). (٧) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٢). (٨) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٦)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٤١)، والمجموع للنووي (٦/ ٣٤٥)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٤٦).