وحكي عن قتادة: أنها تجب بإفساد قضاء رمضان؛ اعتبارًا بأدائه.
وقلنا: وجوب الكفارة بالنص ورد بالفطر في رمضان، والفطر في غيره ليس في معناه من كل وجه؛ لأن الفطر فيه جناية على الصوم والشهر، وفي غيره جناية على الصوم فقط، مع أن هذا اليوم غير متعين لقضائه، فلا يلحق به دلالة، ولا مدخل للقياس في الكفارة. إليه أشير في المبسوط (١).
قوله:(ومن احتقن واستعط) كلاهما على بناء الفاعل، من حقن المريض داواه بالحقنة، واحتقن بالضم غير جائز، وإنما الصواب: حُقِنَ أو عولج بالحقنة.
والسعوط: الدواء الذي يصبّ في الأنف، واستعطه إياه، ولا يقال: استعط مبنيًا للمفعول.
والوجور: دواء يصب في وسط الفم. كذا في المغرب (٢).
(أفطر): على بناء الفاعل. كذا وجد حافظ الدين.
وفي المغرب: أقطر الماء؛ صبه تقطيرًا، أو قطره مثله وأقطره وقطر بنفسه؛ سال قطرًا (٣).
قال شيخ الإسلام (٤): هاهنا مسائل الوجور والسعوط (٥) والإقطار في الأذن، والإحليل والحقنة، والجائفة والآمة، أما السعوط والوجور والإقطار في الأذن؛ فمفطر عند عامة العلماء، إلا عند حسن بن صالح، وداود؛ حيث قالا: لا يفطر.
(١) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٥). (٢) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٤٧٨). (٣) المغرب في ترتيب المعرب للخوارزمي (ص ٣٨٧). (٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٨٣)، والاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ١٣٢). (٥) الدر المختار (٣/ ٢٢٩). والوجورُ: بالفتح؛ ما يصبُّ في الحلق، وبالضم الفعل نفسه. والسعوط: بالفتح؛ ما يصبُّ في الأنف، وبالضم الفعل نفسه.