نَفْيِ التَّتَابُعِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ.
يشرع فيها عتق؛ فصاحبها بالخيار، وصوم رمضان متتابع. كذا في المبسوطين (١).
(للنص عليه)؛ أي: التنصيص على التتابع في حديث الأعرابي.
ثم الواجب لكل مسكين نصف صاع من بر عندنا.
وقال الشافعي (٢)، ومالك (٣): مُد، وهو ربع صاع من بر وغيره.
وقال أحمد: مُدٌّ من حنطة، ومُدَّان من شعير أو تمر (٤)، وعندنا صاع منهما.
احتجا بما جاء في حديث الأعرابي في بعض طرقه: أنه جاءه بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعا (٥).
ولنا: ما رواه مسلم: جاءه بعرقان فيه خمسة عشر صاعًا، فيحمل حديثهم على بيان ما كان في كل عرق (٦).
وفي المبسوط: ما أمره النبي ﵇ تطوعًا؛ لأنها لم تكن واجبة عليه في الحال؛ لعجزه، ولهذا كان صرفها لنفسه وعياله، فلا تكون حجة في جواز المد لو ثبت (٧).
ثم لو جامع أيامًا [في الشهر]؛ فعليه كفارة واحدة عندنا، وأحمد في رواية (٨)، وكذا عندنا في الأكل والشرب.
وقال الشافعي (٩)، ومالك (١٠) (١١) وأحمد في رواية: عليه لكل يوم كفارة؛
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ٦٣)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٩٨).(٢) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٠٨)، ونهاية المطلب للجويني (٤/ ٦٣).(٣) انظر: الرسالة للقيرواني (ص ٦١)، والتلقين للثعلبي (١/ ٧٥).(٤) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٧٤)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٣/ ٦٧).(٥) هي رواية أبي داود (٢/ ٢٦٧، رقم ٢٢١٦).(٦) تقدم تخريجه قريبا.(٧) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧١).(٨) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٦٠)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٤٧).(٩) انظر: الأم للشافعي (٢/ ١٠٨)، والمهذب للشيرازي (١/ ٣٣٨).(١٠) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٨٥)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٤٣).(١١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute