ويحتمل أن المرأة كانت مفطرة بحيض أو مرض أو مكرهة، دلّ عليه قوله:«أهلكت … »(١) في رواية.
ولا معنى للتحمل؛ لأن الكفارة إما عبادة أو عقوبة، وبسبب النكاح لا يجري التحمل عنها، وإنما ذلك في مؤن الزوجية. كذا في المبسوط (٢)(٣).
وفي شرح الإرشاد بيان حكم الرجل بيان حكم المرأة (٤)؛ لما روي أنه ﵊ قال:«حُكمِي في الواحِدِ حُكمِي في الجماعة، وخطابي للواحد خطاب للجماعة»(٥).
والدليل: أنه ﵇ بين حكم الإماء في الحد بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وكان العبد في ذلك كالأمة.
وأما ثمن ماء الاغتسال، فغير مُسلّم أنه يجب عليه، بل يجب عليها؛ لأن الجماع استبقاء منافع البضع، وقد ضمن بإزائها عوضًا، فلا يضمن بدلا آخر، وبه أخذ أبو الليث.
وعن بعض مشايخ بلخ: أنهم اعتبروه بثمن ماء الشرب. كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
(١) هذه اللفظة أخرجها ابن خزيمة كما الجوهر النقي (٤/ ٢٢٨) فقد نقل ابن التركماني أن البيهقي في الخلافيات: إن ابن خزيمة رواه عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: أهلكت يا رسول الله هكذا بإثبات الألف. (٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٧٣). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: حاشية الشَّلْبِيِّ على تبيين الحقائق (١/ ٣٢٨). (٥) لم أقف عليه في كتب الحديث بعد البحث، وإنما ذكره أبو الحسين البصري في المعتمد (٢/ ٢٢٧) والرازي في المحصول (٦/ ١٠٢).