للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المُظَاهِرِ وَكَلِمَةُ (مَنْ) تَنْتَظِمُ الذُّكُورَ وَالإِنَاثَ، وَلِأَنَّ السَّبَبَ جِنَايَةُ الإِفْسَادِ لَا

أحدهما: لا يتحمل عنها؛ لأنه عاجز.

والثاني: يتحمل، ويبقى في ذمته إلى أن يقدر.

السادس: لو كان الرجل من أهل الإطعام وهي من أهل الصوم؛ لا يتحمل عنها [لا بدني ولا يحمل فيه.

السابع: لو زنا بامرأة لا يتحمل عنها؛] (١) لأن التحمل بسبب الزوجية ولم يوجد؛ ولهذا لا يلزمه من ماء الاغتسال.

الثامن: إذا كان نائما فاستدخلت ذكره؛ فعليها الكفارة؛ لأن الرجل لم يجعلها مفطرا.

التاسع: إذا قدم الرجل من سفر مفطرا فجامعها، فإن ظن أنها مفطرة؛ فلا يحمل، وإن جامعها مع العلم بصومها؛ ففيه وجهان:

أحدهما: لا يحمل؛ لأنه غير ملتزم للكفارة، فلا يتحمل عنها.

والثاني: يتحمل؛ لوجود وصلة الزوجية والقدرة على التحمل.

قوله: (تَنْتَظِمُ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ)؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ﴾ [الأحزاب: ٣١] هذا خطاب لأزواج النبي .

وتبين بهذا الحديث: أن السبب الفطر هو جناية كاملة، وهذا السبب يتحقق في جانبها أيضًا؛ ولهذا يجب الحد عليها في الزنا أيضًا، فعلم أن تمكينها جناية كاملة، فإن كان مع النقصان لا يجب الحد، وبيان النبي الكفارة في جانبه؛ بيان [في جانبيهما] (٢)؛ لأن كفارتهما واحدة، واستويا في انتهاك حرمة الشهر مع العلم، كسائر الناس، وسكوته عنها عليها لا يدل على سقوطها، كما لم يدل سكوته عن فساد صومها ووجوب القضاء عليها على خلاف ذلك، وليس فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأن المرأة لم تسأل عنها ولا الزوج.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>