اعتبارًا بماء الاغتسال؛ يعني: أنها حق يتعلق بالجماع، ينقسم إلى مالي وبدني، فما كان ماليا يجب على الزوج، وما كان بدنيًا يجب عليها، كثمن ماء الاغتسال؛ فإنه عليه، والاغتسال عليه كذا هاهنا.
وفي تتمتهم (١): فيه تسعة فروع:
أحدها: إذا كانا جميعًا من أهل الإطعام أو العتق؛ [يتحمل](٢) ويتداخلان؛ لأنهما جنس واحد والسبب واحد.
والثاني: إذا كانا جميعًا من أهل الصوم؛ فعلى كل واحد أن يصوم، ولا يتحمل عنها؛ لأنها عبادة بدنية، ولا يجزئ فيها التحمل.
والثالث: إذا كان الرجل من أهل الإعتاق وهي من أهل الصوم؛ ففيه وجهان:
أحدهما: عليها الصوم؛ لعدم التحمل منه.
والثاني: يسقط عنها بعتق الرجل؛ لأن من كان كفارته الصوم، لو كفّر بالعتق يجوز.
والرابع: إذا كان الرجل من أهل العتق وهي من أهل الإطعام؛ يتحمل عنها، وهما يتداخلان؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يتداخلان؛ لأنهما جنسان مختلفان، ولا تداخل مع الاختلاف.
والثاني: يدخل فيه؛ لأن من كان من أهل الإطعام، لو كفر بالعتق يجوز، فيدخل.
الخامس: لو كان [الرجل](٣) من أهل الصوم وهي من أهل العتق؛ فوجهان:
(١) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٤٤). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.