وفي جامع شمس الأئمة: في الخل والمرق، وماء الورد والعصفر والزعفران، وماء الباقلاء والبطيخ والقند، وماء القثاء والبلح وسائر الفواكه، والبقول والبصل والثوم والفجل، والملح [والمصل](١) والرايب: كفارة؛ لرغبة الناس في أكلها للتغذي والدواء (٢).
وعن أبي حفص: شرب دما كَفَّر، وفي الميتة كَفَّر، إلا إذا دودت وأنتنت، وفي اللحم المنتن وغير المطبوخ كَفَّر (٣).
قوله:(ومن جامع في أحد السبيلين فعليه القضاء): وعليه جمهور العلماء (٤).
وقال الأوزاعي، وبعض أصحاب الشافعي: إن كَفَّر بالصوم لا يجب عليه القضاء؛ لأنه من جنسه، وإن كفّر بغيره وجب.
وحكي قول عن الشافعي: أنه لا قضاء عليه إذا كفّر؛ لأنه ﵇ بين للأعرابي الكفارة، ولم يبين حكم القضاء، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وقال ﵇:«من أفطر مُتعمدا فعليه ما علَى المُظاهِرِ»(٥)، وليس على المظاهر سوى الكفارة شيء.
ولنا: أنه وجب عليه الصوم بشهود الشهر، وقد انعدم فلزمه القضاء، كما
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٧). (٣) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٤١)، والمجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦٢٦). (٤) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ١٣١)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٣٤١)، والبيان للعمراني (٣/ ٥٠٧)، والهداية للكلوذاني (ص ١٥٩). (٥) قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٤٤٩): غريب بها اللفظ. وقال ابن حجر في الدراية (١/ ٢٧٩، رقم ٣٧٠): لم أجده وفي معناه ما أخرجه الدارقطني (٣/ ١٦٧، رقم ٢٣٠٦) من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ أمر الذي أفطر يوما من رمضان بكفارة الظهار ثم قال: والمحفوظ عن هشيم عن إسماعيل بن سالم عن مجاهد مرسلا عن النبي ﷺ، وعن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة مثله وليث ليس بالقوي.