(لِكَثْرَةِ الصُّنْع)؛ وهو صنع الاستقاء، وصنع الإعادة.
وقال البزدوي: إن الفعل [الأول](١) صار مؤكدًا بالثاني، فصار ملء الفم.
قوله:(ابتلع الحصاة أو الحديد): وكذلك التراب والطين وكل ما لا يتعدى.
وإنما قال:(ابتلع) ولم يقل (أكل)؛ لأن الأكل هو المضغ، وهو لا ينعقل في الحصاة.
ويجب القضاء بالإجماع، إلا أنه نقل عن بعض المتأخرين من أصحاب مالك: أنه لا يفطر الصوم، ومشهور مذهبه الفطر وعدم الكفارة. ذكره في الجواهر (٢).
(أفطر): إلا على قول من لا يعتمد على قوله وهو الحسن بن صالح؛ فإنه يقول: حصول الفطر باقتضاء الشهوة، وهو قول بعض أصحاب مالك كما ذكرنا.
وقوله ﵊:«الفطر مما يدخل»(٣)، وركن الصوم الكف عن إدخال الشيء كذا في [المبسوط](٤).
(ولا كفارة عليه)(٥) وفي المبسوط: قال مالك: عليه الكفارة؛ لأنه مفطر غير معذور (٦).
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٤٥)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٥٠٧). (٣) تقدم تخريجه قريبا. (٤) المبسوط للسرخسي (٣/ ٨٦). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٦).