للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ أَعَادَهُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لِعَدَمِ الخُرُوجِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ : يَفْسُدُ صَوْمُهُ لِوُجُودِ الصُّنْعِ مِنهُ فِي الإِدْخَالِ (فَإِنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا مِلْءَ فِيهِ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ) لِمَا رَوَيْنَا، وَالقِيَاسُ مَتْرُوكٌ بِهِ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ الصُّورَةِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِلْءِ الفَمِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، لِإِطْلَاقِ الحَدِيثِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَفْسُدُ لِعَدَمِ الخُرُوجِ حُكْمًا، ثُمَّ إِنْ عَادَ لَمْ يَفْسُدْ عِنْدَهُ لِعَدَمِ سَبْقِ الخُرُوجِ، وَإِنْ أَعَادَهُ فَعَنْهُ: أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ لِمَا ذَكَرْنَا، … ... … ... … .

بالاتفاق مع اختلاف التخريج؛ لعدم الخروج؛ لأن القليل ليس بخارج بالاتفاق مع اختلاف التخريج، فلا يتصور إدخاله، والصحيح في هذا قول أبي يوسف. كذا في فتاوى قاضي خان (١).

وفي قوله: (استقاء ملء فيه)؛ إشارة إلى أنه لو استقاء ناسيا لصومه؛ لا يفسد صومه.

(لما روينا)؛ وهو قوله : «مَنِ اسْتَقَاءَ فعلَيهِ القضاءُ» (٢).

(والقياس متروك به)؛ أي: بالحديث.

قال: القياس يقتضي أن لا يفسد صومه بالاستقاء، وإن كان ملأ الفم؛ لما ذكرنا أن الفساد بالتقيؤ باعتبار أن يستمرئ الباقي في المعدة. كذا ذكره الغنى.

(لإطلاق الحديث)؛ وهو قوله : «من استقاء فعليه القضاء» (٣).

وعند أبي يوسف - وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة -: لا ينقض، فعلم أن ما ذكر أولا من رواية الإيضاح فيه سهو؛ بدليل أنه ذكر في هذه المسألة: فقد روينا عن أبي حنيفة أنه لا ينقض، وهو قول أبي يوسف.

وفي رواية الأصل: ينقض، وهو قول محمد.

(عنده)؛ أي: عند أبي يوسف؛ لعدم سبق الخروج.

(وإن أعاده فعنه)؛ أي: عن أبي يوسف.

(لما ذكرنا)؛ وهو عدم الخروج.


(١) فتاوى قاضي خان (١/ ١٠٣).
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) تقدم تخريجه قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>