للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو أخرج بزاقه إلى ذقنه ولم ينقطع عمّا كان داخل فمه، [ثم ردّه إلى فمه] (١) فابتلعه؛ لا يفسد صومه.

وقال الشافعي: إذا أخرجه إلى شفته ورده بلسانه فابتلعه؛ يفسد (٢)، ولو ابتلع بزاق غيره؛ يفسد صومه ولا كفارة عليه؛ لأن الناس يعافون البزاق إذا خرج من الفم.

وقال بعضهم: إن كان بزاق حبيبه تلزمه الكفارة منهم.

[قال] (٣) الحلواني: لوجود معنى صلاح البدن فيه (٤).

ولو استشم مخاطه فأخرجه من فيه لا يفسد [صومه] (٥) كريقه، ولو مضغها؛ لا يفسد بالاتفاق.

قيل: إلا إذا وجد طعمه في حلقه.

وقال الشافعي (٦): لو نزلت النخامة من دماغه إلى فمه بغير قصد واختيار، فإن لم يقدر على رميها ونزلت حلقه لا باختياره؛ لا يفسد، ولو قدر على رميها وابتلعها؛ يفسد، أما لو تكلّف ونزلت النخامة أو صعدت من جوفه؛ فهو كما لو تقيأ [وابتلعها؛ يفسد] (٧).

ولو خرج الدم من أسنانه ودخل حلقه، فإن كانت الغلبة للبزاق؛ لا يضره، وإن كانت للدم؛ فسد صومه، وإن كانا سواء؛ يفسد استحسانًا.

وقال الشافعي: يفسد في جميع الصور.

ولا تجب الكفارة بشرب الدم في الظاهر. وفي رواية: تجب.


(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: نهاية المطلب للجويني (٤/ ٦٥)، والمجموع للنووي (٦/ ٣١٥).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/٤٧)، والدر المختار للحصفكي (٢/ ٤١٠).
(٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٦٢)، وروضة الطالبين للنووي (٢/ ٣٦٠).
(٧) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>