الخارج في فمه حيث يفسد؛ لأنه يستطيع الامتناع عنه. كذا في المبسوط (١).
والفاصل: مقدار الحمصة.
فإن قيل: الفاصل بين القليل والكثير في النجاسة مقدار الدرهم وهو معفو، فألحق بالقليل وهاهنا ألحق الفاصل بالكثير، فما وجه التفصيل والفرق؟
قلنا: الفرق أن قدر الدرهم هناك أخذ من موضع الاستنجاء، وذلك القدر معفو فيه بالإجماع، أما هاهنا بقدر الحمصة لا يبقى بين الأسنان غالبًا، فلا يمكن إلحاقه بالريق؛ فلذلك ألحق بالكثير.
وفي الفوائد الظهيرية: من المشايخ من قال: إن كان ما يبقى، بحيث يحتاج في ابتلاعه إلى الاستعانة بالريق؛ فهو قليل، وإن كان لا يحتاج؛ فهو كثير (٢).
قوله:(ينبغي أن يفسد صومه)؛ لإمكان الاحتراز عنه، وبالقياس على ما روي عن محمد في السمسمة، وبه قال زفر، والشافعي (٣)، وأحمد (٤).
وفي الخلاصة: يجب أن يفسد صومه (٥).
وفي وجوب الكفارة، وعلى هذا لو أخذ لقمة من الخبز وهو ناس لصومه، فلما مضغها ذكر أنه صائم فابتلعها وهو ذاكر؛ إن ابتلعها قبل الإخراج من فمه عليه الكفارة، وإن أخرجها ثم أعادها؛ لا كفارة عليه، وبه أخذ الفقيه.