وعن هذا روى الحسن عن أبي حنيفة أنه كره المباشرة الفاحشة للصائم، وذلك بأن يعانقها وهما مجردان، ويمس ظاهر فرجه ظاهر فرجها. كذا في المبسوط (٣).
وفي الفتاوى الظهيرية: وكذا التقبيل الفاحش، وهو أن يمضغ شفتيها (٤).
والشافعي أطلق في الحالين، ولكن ذكر في كتبهم من التتمة، والغاية، والتنبيه، وغيره: لا تكره القبلة لمن ملك إربه، ومن حرّكت القبلة شهوته كره له أن يقبل (٥).
وفي الحلية: تحرم القبلة في الحالين عند مالك، وعن أحمد روايتان فيها، والمس بشهوة في رواية تجب بها الكفارة (٦).
قوله:(وفي ظاهر الرواية): ووجهه: ما روينا من حديث عائشة.
قوله:(لا يستطاع)؛ فإن الصائم لا يجد بدا من أن يفتح فمه ليتحدث مع
(١) أخرجه البخاري (١/٢٠، رقم ٥٢) ومسلم (٣/ ١٢١٩، رقم ١٥٩٩) من حديث النعمان بن بشير ﵄. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) المبسوط للسرخسي (٣/ ٥٩). (٤) انظر: حاشية السلبي على تبيين الحقائق (١/ ٣٢٤)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٤٥). (٥) انظر: التنبيه للشيرازي (ص ٦٧). (٦) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ١٩٦).