للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. (وَإِنْ أَنْزَلَ بِقُبْلَةٍ أَوْ لَمْسِ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ دُونَ الكَفَّارَةِ)

قال الخطابي: الإرب بكسر الهمزة وسكون الراء، وبفتحتهما حاجة النفس.

وفي الصحاح: الإرب: العضو والحاجة أيضًا، وفيه لغات: إرب، وإربة، وأرب بفتح الراء وضمها (١).

قوله: (وَإِنْ أَنْزَلَ بِقُبْلَةِ) إلى آخره: وفي الْمُجْتَبَى: وكذا في تقبيل الأمة والغلام، وتقبيلها زوجها إذا رأت بللا (٢)، [ولو وجدت لذة الإنزال ولم تر بللا؛ لا] (٣) يفسد صومه عند أبي يوسف خلافًا لمحمد، وكذا في الاغتسال (٤).

ولو مس المرأة وراء الثياب، فأمنى، فإن وجد حرارة جلدها؛ فسد، وإلا فلا.

ولو مست زوجها فأنزل؛ لم يفسد صومه.

وقيل: إن تكلف له فيفسد، وبالمذي لا يفسد، وبه قال الشافعي (٥).

وقال أحمد: يفسد (٦).

وفي الحلية لأحمد في القبلة والمس روايتان في وجوب الكفارة؛ في رواية: تجب، وفي رواية: لا تجب فيفتقر إلى كمال الجناية (٧).

وذكر الإسبيجابي: أن الكفارة أعلى عقوبات الفطر، فلا يعاقب بها إلا بعد بلوغ الجناية نهايتها، وهاهنا جناية من جنسها أبلغ، وهو الجماع في الفرج (٨).


(١) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ٨٦).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٦١٨).
(٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٨٦)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢٩٣).
(٥) انظر: حاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٣/ ٤١٠)، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج
(٣/ ١٧٤)
(٦) انظر: المغني لابن قدامة (١٢٩٣)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٣/٤٠).
(٧) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٣/ ٢٠٤).
(٨) انظر: الجوهرة النيرة للزبيدي (١/ ١٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>