قلنا: هذا حديث ورد على طريق العطف والإشفاق؛ لأن للصوم تأثيرا في إيراث اليبوسة والإثمد كذلك، فإذا اجتمعا ضره ذلك، ولأن الأمة أجمعت على اكتحال يوم عاشوراء والاكتحال فيه، فدل أنه لا بأس به. كذا في الفوائد الظهيرية (١).
قال يحيى بن معين: حديث معبد منكر لا يحتج به.
المسام: المنافذ، مأخوذ من سم الإبرة، وإن لم يسمع إلا من الأطباء.
وقوله:(والدمع يترشح)؛ جواب سؤال [مقدر](٢) وهو أن يقال: لو لم يكن بينهما منفذ لما خرج، فقال: يخرج بالرشح لا ينافي؛ لأن المنافي هو الداخل من المسالك؛ ولأجل هذا لا يضر الاغتسال بالماء البارد، وكذا ما وصل إلى دماغه بسبب دق الأدوية المرة، فوق ما يتصل بالاكتحال، وهو لا يضر بالإجماع.
قوله:(بخلاف الرجعة والمصاهرة)؛ وذلك أنها تثبت على الاحتياط، فتعدى من الحقيقة إلى الشبهات، وللسبب شبه بالمسبب؛ لذلك يتعدى إلى النكاح، فكذلك إلى المس بشهوة، والنظر إلى الفرج بشهوة حيث يثبت بهما حرمة المصاهرة؛ لوجود المعنى الموجب مما في النكاح. كذا ذكره البزدوي (٣).
ومعنى أنه إذا لم ينزل لم يصر في معنى النكاح.
وفي الصحيحين (٤): روت عائشة أنه ﵇ كان يقبل ويباشر بعض نسائه وهو صائم، وكان ﵇ أملككم لإربه.
(١) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٣٣١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/٤٢). (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/٤٥). (٤) رواه البخاري (٣/٣٠، رقم ١٩٢٧) ومسلم (٢/ ٧٧٧، رقم ١١٠٦).